صلاة الجمعة: وقتها وأحكام من فاتته
الجمعة صلاة لها أحكام تخصّها في الوقت والهيئة، وكثير من المسائل العملية حولها تتعلق بمن تأخر أو فاته شيء منها.
متى يدخل وقتها؟
جمهور الفقهاء على أن وقت الجمعة هو وقت الظهر نفسه، فتبدأ بالزوال. وذهب الحنابلة إلى جواز تقديمها قبل الزوال، من وقت صلاة العيد، استنادًا إلى آثار في تبكير الصحابة بها.
والعمل في عامة بلاد المسلمين على قول الجمهور، فتقام بعد الزوال.
حتى متى يمتد؟
يمتد وقتها إلى آخر وقت الظهر، أي إلى دخول العصر. فإن خرج الوقت ولم تُصلَّ، صُلّيت ظهرًا أربعًا.
من أدرك ركعة
من أدرك مع الإمام ركعة كاملة — بأن أدرك الركوع في الركعة الثانية — فقد أدرك الجمعة، ويقوم بعد سلام الإمام فيأتي بركعة ويسلّم.
ومن أدرك الإمام بعد رفعه من ركوع الركعة الثانية، فقد فاتته الجمعة عند الجمهور، فيدخل معه بنية الظهر ويتمّها أربعًا بعد سلامه.
من فاتته كليًا
يصليها ظهرًا أربع ركعات، ولا جمعة لمن صلاها منفردًا، لأن الجماعة شرط في صحتها.
الإنصات للخطبة
الخطبة جزء من الصلاة عند جمهور الفقهاء، ولذلك ورد النهي المؤكد عن الكلام أثناءها، حتى قيل: من قال لصاحبه أنصت فقد لغا. ويدخل في ذلك الانشغال بالهاتف، فهو أشد من الكلام في التشويش على النفس وعلى الغير.
سنة الجمعة
ليس قبل الجمعة سنة راتبة مؤقتة، لكن يُستحب لمن جاء المسجد أن يصلي ما شاء حتى يخرج الإمام. وأما بعدها فالوارد أربع ركعات، وفي رواية ركعتان، وكلاهما صحيح ومن فعل أيهما أصاب السنة.
فضل التبكير
ورد في السنة تفضيل من بكّر إلى الجمعة على من تأخر، وأن الملائكة تكتب الأول فالأول حتى إذا خرج الإمام طوت الصحف. وهذا باب من أيسر أبواب الأجر وأكثرها إهمالًا.
ومن أراد أن يضبط ذلك، فليجعل موعده قبل الأذان الأول بنصف ساعة على الأقل، فيصلي ويقرأ ويستغفر حتى تبدأ الخطبة.