التقويم الهجري: لماذا يتقدم عشرة أيام كل سنة؟

يلاحظ الجميع أن رمضان يتقدم كل سنة نحو عشرة أو أحد عشر يومًا، فينتقل عبر الفصول ويعود إلى موضعه بعد ثلاثة وثلاثين عامًا تقريبًا. وهذا ليس عيبًا في التقويم بل هو طبيعته.

سنة قمرية وسنة شمسية

التقويم الميلادي شمسي، مبني على دورة الأرض حول الشمس، وطولها 365 يومًا وربع اليوم تقريبًا.

أما التقويم الهجري فقمري، مبني على دورة القمر حول الأرض. والشهر القمري نحو 29 يومًا و12 ساعة و44 دقيقة. واثنا عشر شهرًا قمريًا تعطي 354 يومًا تقريبًا.

والفارق بين الرقمين هو نحو 11 يومًا، وهو بالضبط مقدار تقدم رمضان كل سنة.

لماذا لا يُضاف شهر تصحيحي؟

بعض التقاويس القمرية، كالعبري، تضيف شهرًا كل بضع سنوات لتبقى الأشهر مرتبطة بالفصول. وهذا ما كان يُعرف عند العرب بالنسيء، وقد أبطلته الشريعة صراحة.

فالتقويم الهجري قمري خالص، ولذلك تدور الشعائر على الفصول: فيصوم المسلم في الشمال نهارًا طويلًا في سنوات، وقصيرًا في أخرى، ويحج في حرّ وفي برد. وفي هذا الدوران حكمة ظاهرة في المساواة بين الأجيال والمناطق.

الرؤية والحساب

يبقى تحديد أوائل الشهور مسألة يجتمع فيها الفقه بالفلك. فالأصل في السنة تعليق الصوم والفطر برؤية الهلال. والحساب الفلكي يستطيع اليوم تحديد لحظة الاقتران بدقة عالية، لكنه لا يحدد وحده إمكان الرؤية بالعين، لأن ذلك يتوقف على ارتفاع الهلال عن الأفق وبعده الزاوي عن الشمس وصفاء الجو.

ولهذا قد تختلف الدول في بداية الشهر بيوم واحد، وهو اختلاف معتبر لا يقتضي التخطئة.

التحويل بين التقويمين

التحويل الدقيق ليس عملية حسابية بسيطة، لأن أطوال الشهور الهجرية تتغير بين 29 و30 يومًا بحسب الرؤية الفعلية. ولذلك تعتمد أدوات التحويل جداول تقريبية قد تختلف عن التقويم الرسمي في بلدك بيوم.

وفي SalatyTime نوفر محوّلًا للتاريخ بين الهجري والميلادي، مع التنبيه إلى أن العبرة النهائية في الشعائر تبقى لإعلان الجهة المختصة في بلدك.

الأشهر الحرم

أربعة من الأشهر الهجرية حرم: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. وثلاثة منها متتالية والرابع منفرد. وقد ورد التغليظ في الظلم فيها خاصة، مع أن الظلم محرم في كل حين.